الشيخ محمد تقي الآملي
166
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
العاشر الدعاء وطلب الحاجة من اللَّه تعالى . ويدل على استحباب الوضوء عند الدعاء وطلب الحاجة من اللَّه تعالى الذي هو فرد من افراد الدعاء خبر عبد اللَّه بن سنان : « من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلا نفسه » بناء على أن يكون المراد من طلب الحاجة فيه طلبها من اللَّه تعالى ، وأما لو أريد منه السعي في الحاجة فلا يدل على استحبابه عند الدعاء ، والظاهر من مثل هذه العبارة هو استحباب الوضوء لذلك ، فلا يرد على الاستدلال به بان مفاده إنه ينبغي طلب الحاجة في حال الوضوء ولو لأمر شرّع له الوضوء كالصلاة فلا يدل على تشريعه لطلبها ، كالمناقشة فيه بان الموجود فيه الوضوء وهو أعم من الطهارة لصدقه على الوضوء الصوري ، ويدفعها ظهور إرادة الطهارة منه إلا فيما إذا كان في مقام يجامع الحدث كوضوء الحائض والجنب . ويدل على استحباب الوضوء للدعاء اشتهار عدّ الطهارة من شروطه كما أرسله في مصباح الكفعمي وعدة الداعي إرسال المسلمات مع مناسبته مع الاعتبار ، ويمكن استيناس الاستحباب من استحباب التطيب والذهاب إلى المسجد لطلب الحاجة والدعاء فيستفاد منه أولوية استحباب الطهارة لهما ، ففي خبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : كان عليه السّلام إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من الطيب وراح إلى المسجد فدعى في حاجته بما شاء . الحادي عشر زيارة الأئمة عليهم السلام ولو من البعيد . ويدل على استحباب الطهارة عند زيارتهم النصوص الكثيرة المذكورة في في الكتب المؤلفة للزيارات كما تقدم في ذيل البحث عن زيارة أهل القبور . الثاني عشر سجدة الشكر أو التلاوة . ويدل على استحبابه عند سجدة الشكر خبر ابن الحجاج : « من سجد سجدة الشكر وهو متوضئا كتب اللَّه له بها عشر صلوات ، ومحي عنه عشر خطايا عظام » وعلى استحبابه عند سجدة التلاوة ، المروي عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا قرء